محمد رضا الطبسي النجفي
297
الشيعة والرجعة
بالرجعة التي اجتمعت الشيعة في جميع الأمصار واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار حتى نظموها في أشعارهم واحتجوا بها على المخالفين في جميع الأعصار
--> - بعد أن اعتراها الركود مدة من الزمن وذلك حيث انجرفت للتيار الذي فاجئها دفعة واحدة فاخذ منها جل أبنائها الفقراء والنجف اليوم والحمد للّه تزخر بآلاف من الطلاب المهاجرين وغيرهم ولا أبالغ إذا قلت بان طلاب كلية منتدى النشر اليوم وحدهم مما يزيدون على طلاب العلم الذين كانوا في طبقتهم من وجهة الفضيلة في النجف في الفترة الراكدة قبل حياة التنظيم . 7 - الإجابة على الكتب التي ترد عليه من وكلائه ومراجعيه وبريد النجف على كثرته لا يساوي عدد ما يرد اليه الكتب على أن كثيرا من ذوي الحاجات في النجف لا يستطيعون ان يقابلوه بحاجاتهم فيحملونها القراطيس هذا كله عدى خروجه لزواره والوافدين اليه وهو يستغرق اربع ساعات في اليوم تقريبا وعدى الأشياء التي تحدثها الضرورة ويضيق نطاق الحديث عن استقصائها كتبادل الزيارات بينه وبين العلماء والأفاضل وكالصلاة والزيارة وما شاكلها . الذي يدل على الغرابة انك تدخل عليه فلا تجد الارتباك والاهتمام بجميع هذه الاعمال وانما تجد الهدوء والطمأنينة كما قلت تطفحان على كل ما يصدر عنه وقد سمعت انه رحمه اللّه كان يستعين على اعماله حيث ينام ساعتين ويستيقظ للعمل فإذا أجهده العمل استسلم لمعانقة النوم ساعتين وهكذا . ولعلك تسأل عن سر اعتماده على نفسه دون غيره من الناس وهو في عقيدتي راجع إلى حبه الوقوف على شؤون الناس بنفسه ، وخصوصا ذوي الحاجات الذين كان يعز عليهم أن يطلع على حاجتهم أحد من الناس . أما بعد - فماذا ترون أليس في هذا السيد أعظم مصداق لهذا البيت : وإنما رجل الدنيا وواحدها * من لا يعول في الدنيا على رجل محمد تقي الحكيم ( أقول ) لقد من اللّه علي إذ وفقني لترجمة فقيدنا السعيد بل ( الشهيد ) والراحل العظيم تغمده اللّه بغفرانه واسكنه بحبوحة جنانه ، أداء لبعض حقوقه